الفتال النيسابوري
467
روضة الواعظين
وقال صلى الله عليه وآله : من أصبح ولا يهم بظلم أحد غفر له ما اجترم . قال الشاعر : لكل ولاية لابد عزل * وصرف الدهر عقد ثم حل وأحسن سيرة تبقى لوال * على الأيام إحسان وعدل مجلس في ذكر حفظ اللسان والصدق والاشتغال عن عيوب الناس قال الله تعالى في سورة التوبة : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) . وقال تعالى في سورة الحجرات : ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن إثم ولا تجسسوا ، ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ) . وقال تعالى في سورة " ق " : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) . وقال تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة ) . قال أمير المؤمنين " عليه السلام " : ما شئ أحق بطول الحبس من اللسان . وقال الصادق " عليه السلام " : لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا . قال علي بن الحسين عليهما السلام : حق اللسان اكرامه من الخنا وتعويده الخير وتركه الفضول التي لا فائدة لها ، والبر بالناس وحسن القول فيهم . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تقبلوا إلى ست خصال أتقبل لكم الجنة إذا حدثتم فلا تكذبوا وإذا وعدتم فلا تخلفوا وإذا ائتمنتم فلا تخونوا وغضوا ابصاركم واحفظوا فروجكم وكفوا أيديكم وألسنتكم . قال الصادق " عليه السلام " : كونوا لنا زينا لا تكونوا علينا شينا قولوا للناس حسنا واحفظوا ألسنتكم وكفوها عن الفضول وقبيح القول .